دور مراكز التخطيط الاستراتيجي السوداني في النهضة
دور مراكز التخطيط الاستراتيجي السوداني في النهضة

قناة اضواء - adwaa tv ___ ٢٠٢٦/١/١٦م
أولًا، دعونا نحيّي البروفيسور أبو صالح، الخبير الاستراتيجي، تقديرًا لإسهاماته العلمية والفكرية وجهوده المخلصة في ترسيخ منهج التخطيط الاستراتيجي وخدمة قضايا النهضة الوطنية.
لا تنهض الدول بالصدفة، ولا تُبنى الأوطان بردود الأفعال، وإنما تقوم النهضة الحقيقية حين تمتلك الدولة عقلًا مفكرًا يسبق القرار ولا يلهث خلفه. وهنا يتجلى الدور الجوهري لمراكز التخطيط الاستراتيجي، التي تمثل في الدول الرشيدة العقل الجمعي المؤسسي، لا مجرد مكاتب دراسات مهملة
التخطيط ليس ترفًا
في السودان، كثيرًا ما يُنظر إلى التخطيط الاستراتيجي باعتباره ترفًا فكريًا مؤجلًا، بينما الحقيقة أنه شرط وجود للدولة الحديثة، خصوصًا في بلد يعاني من:
هشاشة اقتصادية
تداخل سياسي
أزمات متراكمة
موارد ضخمة بلا إدارة رشيدة
في مثل هذا السياق، يصبح غياب التخطيط جريمة وطنية غير معلنة.
♦️الدور الحقيقي لمراكز التخطيط في النهضة
1. من رد الفعل إلى الفعل
مراكز التخطيط تنقل الدولة من:
إدارة الأزمات ← إلى صناعة المستقبل
فهي تضع الرؤية قبل البرنامج، والهدف قبل الأداة، وتقدّر الكلفة قبل الشعار.
2. عقل الدولة لا عقل الحكومة
الحكومات تتغير، أما مراكز التخطيط فهي:
تحفظ الذاكرة الوطنية
تمنع تكرار الفشل
تضمن استمرارية السياسات
ولهذا فهي يجب أن تخدم الدولة لا الحزب ولا الظرف السياسي.
3. جسر بين المعرفة والقرار
القرار السياسي بلا دراسة مقامرة،
والدراسة بلا قرار أرشيف ميت.
مراكز التخطيط هي الجسر الذي يحوّل:
الأرقام إلى سياسات
الدراسات إلى قرارات
الرؤية إلى برامج قابلة للتنفيذ
في السودان تحديدًا: ماذا نحتاج؟
نحتاج إلى مراكز تخطيط:
مستقلة لا موجهة
جريئة لا تبريرية
ناصحة لا متملقة
مراكز تقول لصانع القرار:
هذا القرار خطير
قبل أن تقول: هذا القرار شجاع.
التخطيط في زمن الأزمات
الدول الخارجة من النزاع لا تُدار بالخطابات، بل بـ:
ترتيب أولويات
سيناريوهات بديلة
سياسات مرحلية واقعية
وهنا يكون دور مراكز التخطيط أهم من زمن الاستقرار، لأنها تمنع الانهيار قبل السعي للنهضة.
معضلة المراكز السودانية
ليست المشكلة في غياب العقول، بل في:
تسييس المراكز
تجاهل مخرجاتها
ضعف تمكينها القانوني
تحويلها إلى واجهات شكلية
والنتيجة: قرارات كبرى تُتخذ بلا دراسات، ثم يُطلب من المراكز تبريرها بعد الفشل.
النهضة تبدأ بسؤال واحد
هل نريد مراكز تخطيط لتصنع القرار
أم لتجمّل نتائجه؟
إذا أُريد للسودان أن ينهض، فلابد أن:
يُستشار التخطيط قبل القرار
يُحاسب القرار بنتائجه
تُقاس المراكز بالأثر لا بالخطاب
أولًا: لماذا مراكز التخطيط؟
النهضة لا تصنعها القرارات المرتجلة ولا ردود الأفعال، بل:
رؤية بعيدة المدى
سياسات قائمة على البيانات
تراكم معرفي مؤسسي
وهنا يأتي دور مراكز التخطيط الاستراتيجي بوصفها عقل الدولة المفكر لا ذراعها التنفيذي.
♦️ثانيًا: الأدوار الجوهرية
1) صناعة الرؤية الوطنية
صياغة مشروع وطني جامع (اقتصادي، اجتماعي، سيادي).
تحويل الشعارات إلى أهداف قابلة للقياس.
بناء سيناريوهات مستقبلية (أفضل – أسوأ – محتمل).
النهضة تبدأ بسؤال: إلى أين نريد أن نصل؟
2) دعم صانع القرار
تزويد القيادة بـ بدائل سياسات لا توصية واحدة.
تقدير المخاطر والتكلفة قبل اتخاذ القرار.
تقديم دراسات أثر (Impact Assessment).
3) التخطيط القطاعي المتكامل
إعداد استراتيجيات متخصصة:
الزراعة
الطاقة
النقل والطيران
التعليم
ضمان عدم تعارض السياسات بين القطاعات.
4) إدارة المعرفة الوطنية
توثيق التجارب السودانية (نجاحات وإخفاقات).
بناء قواعد بيانات استراتيجية.
منع تكرار الأخطاء مع تغيّر الحكومات.
5) بناء الكفاءات
إعداد جيل من المخططين الاستراتيجيين.
نقل المعرفة من الخبراء إلى الشباب.
التعاون مع الجامعات ومراكز البحث.
ثالثًا: دورها في زمن الأزمات
في الدول الهشة أو الخارجة من نزاع، يتضاعف الدور:
تحليل الأزمات بدل إدارتها بالعاطفة.
ترتيب الأولويات الوطنية.
تقديم حلول مرحلية واقعية.
في الأزمات، التخطيط ليس ترفًا بل شرط بقاء.
رابعًا: التحديات التي تواجه المراكز السودانية
ضعف الاستقلالية.
تسييس الدراسات.
غياب التمويل المستدام.
تجاهل نتائج الدراسات من صانع القرار.
خامسًا: متطلبات التمكين الحقيقي
استقلال قانوني ومالي.
ربط المراكز مباشرة برئاسة الوزراء أو مجلس السيادة.
إلزام المؤسسات بالرجوع للدراسات قبل القرار.
تقييم المراكز بالأثر لا بالخطاب.
سادسًا: نماذج ملهمة
سنغافورة: التخطيط سابق للتنفيذ بعقود.
إثيوبيا: مراكز تخطيط تقود التنمية لا تبررهدور مراكز التخطيط الاستراتيجي السوداني في النهضة
قناة اضواء - adwaa tv ___ ٢٠٢٦/١/١٦م
أولًا، دعونا نحيّي البروفيسور أبو صالح، الخبير الاستراتيجي، تقديرًا لإسهاماته العلمية والفكرية وجهوده المخلصة في ترسيخ منهج التخطيط الاستراتيجي وخدمة قضايا النهضة الوطنية.
لا تنهض الدول بالصدفة، ولا تُبنى الأوطان بردود الأفعال، وإنما تقوم النهضة الحقيقية حين تمتلك الدولة عقلًا مفكرًا يسبق القرار ولا يلهث خلفه. وهنا يتجلى الدور الجوهري لمراكز التخطيط الاستراتيجي، التي تمثل في الدول الرشيدة العقل الجمعي المؤسسي، لا مجرد مكاتب دراسات مهملة
التخطيط ليس ترفًا
في السودان، كثيرًا ما يُنظر إلى التخطيط الاستراتيجي باعتباره ترفًا فكريًا مؤجلًا، بينما الحقيقة أنه شرط وجود للدولة الحديثة، خصوصًا في بلد يعاني من:
هشاشة اقتصادية
تداخل سياسي
أزمات متراكمة
موارد ضخمة بلا إدارة رشيدة
في مثل هذا السياق، يصبح غياب التخطيط جريمة وطنية غير معلنة.
♦️الدور الحقيقي لمراكز التخطيط في النهضة
1. من رد الفعل إلى الفعل
مراكز التخطيط تنقل الدولة من:
إدارة الأزمات ← إلى صناعة المستقبل
فهي تضع الرؤية قبل البرنامج، والهدف قبل الأداة، وتقدّر الكلفة قبل الشعار.
2. عقل الدولة لا عقل الحكومة
الحكومات تتغير، أما مراكز التخطيط فهي:
تحفظ الذاكرة الوطنية
تمنع تكرار الفشل
تضمن استمرارية السياسات
ولهذا فهي يجب أن تخدم الدولة لا الحزب ولا الظرف السياسي.
3. جسر بين المعرفة والقرار
القرار السياسي بلا دراسة مقامرة،
والدراسة بلا قرار أرشيف ميت.
مراكز التخطيط هي الجسر الذي يحوّل:
الأرقام إلى سياسات
الدراسات إلى قرارات
الرؤية إلى برامج قابلة للتنفيذ
في السودان تحديدًا: ماذا نحتاج؟
نحتاج إلى مراكز تخطيط:
مستقلة لا موجهة
جريئة لا تبريرية
ناصحة لا متملقة
مراكز تقول لصانع القرار:
هذا القرار خطير
قبل أن تقول: هذا القرار شجاع.
التخطيط في زمن الأزمات
الدول الخارجة من النزاع لا تُدار بالخطابات، بل بـ:
ترتيب أولويات
سيناريوهات بديلة
سياسات مرحلية واقعية
وهنا يكون دور مراكز التخطيط أهم من زمن الاستقرار، لأنها تمنع الانهيار قبل السعي للنهضة.
معضلة المراكز السودانية
ليست المشكلة في غياب العقول، بل في:
تسييس المراكز
تجاهل مخرجاتها
ضعف تمكينها القانوني
تحويلها إلى واجهات شكلية
والنتيجة: قرارات كبرى تُتخذ بلا دراسات، ثم يُطلب من المراكز تبريرها بعد الفشل.
النهضة تبدأ بسؤال واحد
هل نريد مراكز تخطيط لتصنع القرار
أم لتجمّل نتائجه؟
إذا أُريد للسودان أن ينهض، فلابد أن:
يُستشار التخطيط قبل القرار
يُحاسب القرار بنتائجه
تُقاس المراكز بالأثر لا بالخطاب
أولًا: لماذا مراكز التخطيط؟
النهضة لا تصنعها القرارات المرتجلة ولا ردود الأفعال، بل:
رؤية بعيدة المدى
سياسات قائمة على البيانات
تراكم معرفي مؤسسي
وهنا يأتي دور مراكز التخطيط الاستراتيجي بوصفها عقل الدولة المفكر لا ذراعها التنفيذي.
♦️ثانيًا: الأدوار الجوهرية
1) صناعة الرؤية الوطنية
صياغة مشروع وطني جامع (اقتصادي، اجتماعي، سيادي).
تحويل الشعارات إلى أهداف قابلة للقياس.
بناء سيناريوهات مستقبلية (أفضل – أسوأ – محتمل).
النهضة تبدأ بسؤال: إلى أين نريد أن نصل؟
2) دعم صانع القرار
تزويد القيادة بـ بدائل سياسات لا توصية واحدة.
تقدير المخاطر والتكلفة قبل اتخاذ القرار.
تقديم دراسات أثر (Impact Assessment).
3) التخطيط القطاعي المتكامل
إعداد استراتيجيات متخصصة:
الزراعة
الطاقة
النقل والطيران
التعليم
ضمان عدم تعارض السياسات بين القطاعات.
4) إدارة المعرفة الوطنية
توثيق التجارب السودانية (نجاحات وإخفاقات).
بناء قواعد بيانات استراتيجية.
منع تكرار الأخطاء مع تغيّر الحكومات.
5) بناء الكفاءات
إعداد جيل من المخططين الاستراتيجيين.
نقل المعرفة من الخبراء إلى الشباب.
التعاون مع الجامعات ومراكز البحث.
ثالثًا: دورها في زمن الأزمات
في الدول الهشة أو الخارجة من نزاع، يتضاعف الدور:
تحليل الأزمات بدل إدارتها بالعاطفة.
ترتيب الأولويات الوطنية.
تقديم حلول مرحلية واقعية.
في الأزمات، التخطيط ليس ترفًا بل شرط بقاء.
رابعًا: التحديات التي تواجه المراكز السودانية
ضعف الاستقلالية.
تسييس الدراسات.
غياب التمويل المستدام.
تجاهل نتائج الدراسات من صانع القرار.
خامسًا: متطلبات التمكين الحقيقي
استقلال قانوني ومالي.
ربط المراكز مباشرة برئاسة الوزراء أو مجلس السيادة.
إلزام المؤسسات بالرجوع للدراسات قبل القرار.
تقييم المراكز بالأثر لا بالخطاب.
سادسًا: نماذج ملهمة
سنغافورة: التخطيط سابق للتنفيذ بعقود.
إثيوبيا: مراكز تخطيط تقود التنمية لا تبررها.
المغرب: مراكز سياسات تُراجع وتُصحّح المسار.
قناة أضواء ريادة وابداع واجهة الاعلام الحديث
Www.adwaamedia.comا.
المغرب: مراكز سياسات تُراجع وتُصحّح المسار.
قناة أضواء ريادة وابداع واجهة الاعلام الحديث
Www.adwaamedia.com
