مجاعة تحاصر شرق دارفور.. من ينقذ الملايين من الجوع والمرض؟
بقلم: محمد صديق
قناة أضواء ريادة وإبداع
2026/10/30
تواجه مناطق واسعة من شرق دارفور، ولا سيما محليات اللعيت والطويشة وأم كدادة، أوضاعاً إنسانية بالغة الخطورة، في ظل تفاقم أزمة الغذاء والدواء، وتداعيات الحرب والحصار، إلى جانب موجات الجفاف التي ضربت المنطقة وأثرت بصورة مباشرة على مصادر الرزق والإنتاج الزراعي والحيواني.
ولم تعد معاناة المواطنين محصورة في آثار الحرب وحدها، بل أصبحت تتداخل معها أزمات الجوع والمرض وشح الغذاء والدواء والوقود والسيولة النقدية، في مشهد إنساني يهدد حياة ملايين السكان في أجزاء واسعة من دارفور وكردفان.
الأكثر إيلاماً أن ضحايا هذه الأوضاع هم المدنيون الأبرياء؛ الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والأمهات والأطفال حديثو الولادة، الذين لا يملكون من أمرهم شيئاً، ولا يجد كثير منهم الحد الأدنى من مقومات الحياة والأمان.
وفي ظل غياب الخدمات الأساسية وتعطل سبل الإمداد، يبرز سؤال إنساني وأخلاقي ملحّ: إلى من يلجأ هؤلاء المواطنون؟ ومن يتحمل مسؤولية إنقاذهم؟ وأين الجهات التي ينبغي أن تصل إليها استغاثات هذه المجتمعات؟
نداء عاجل إلى الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والإغاثية
إننا نناشد الجهات الحكومية، والمنظمات الوطنية والدولية، والهيئات الإنسانية، التحرك العاجل لتدارك الكارثة، والعمل على:
- فتح وتأمين ممرات إنسانية لإيصال الغذاء والدواء.
- ضمان وصول شاحنات الوقود والإمدادات الأساسية.
- توفير المساعدات الغذائية العاجلة للأطفال والنساء وكبار السن.
- دعم المرافق الصحية وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.
- إجراء تقييم ميداني عاجل لحجم الاحتياجات في اللعيت والطويشة وأم كدادة والمناطق المجاورة.
إن حياة المدنيين لا ينبغي أن تكون رهينة للحرب أو الحسابات السياسية والعسكرية، ولا يجوز أن يتحول منع وصول الإمدادات الإنسانية إلى حكم بالموت جوعاً ومرضاً على مجتمعات بأكملها.
فلا يمكن أن نترك أمة تواجه المجاعة بينما شاحنات الغذاء والدواء والوقود لا تصل إلى مستحقيها.
إن إنقاذ إنسان واحد مسؤولية، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بملايين البشر؟
دارفور وكردفان تستحقان الحياة، ويستحق إنسانهما الأمن والغذاء والدواء والكرامة.
الاستجابة الآن ليست خياراً مؤجلاً.. إنها واجب إنساني عاجل.
محمد صديق
قناة أضواء ريادة وإبداع
www.adwaamedia.com