وهج الفكرة هل سيأتي يوم نشاهد فيه ليالي الدخلة تُبث على مواقع التواصل الاجتماعي؟ 🖊️ حذيفة زكريا محمد

مقالات واعمدة صحفية

وهج الفكرة

هل سيأتي يوم نشاهد فيه ليالي الدخلة تُبث على مواقع التواصل الاجتماعي؟

🖊️ حذيفة زكريا محمد

قناة أضواء

www.adwaamedia.com

عزيزي القارئ، قد يبدو العنوان غريباً، وربما تكون بعض الكلمات غير مناسبة لبعض السياقات.

مع ذلك، فإن واقعنا المعاصر، وسلوك بعض الأفراد الذين حوّلوا مواقع التواصل الاجتماعي إلى كتاب مفتوح، ينشرون فيه أدق تفاصيل حياتهم الشخصية والاجتماعية، وحتى الزوجية، يدفعنا للتساؤل والخوف على مستقبل الأجيال القادمة.

هل سيأتي يوم نشاهد فيه ليالي دخلة أولئك الذين جعلوا مواقع التواصل الاجتماعي كتاباً مفتوحاً، سواءً عبر البث المباشر أو التسجيلات؟

نشهد اليوم فوضى وقلة احترام وانعداماً للشهامة والكرامة لدى بعض الأفراد على منصات مختلفة، مثل فيسبوك وواتساب وتيك توك، ما يُعدّ من أكثر الأمور فوضوية وتدميراً للتربية الأسرية، ويُبعد الناس عن التربية الدينية، ويتجاوز حدود المعتقدات.

صحيح أن لكل شخص الحق في أن يفعل ما يشاء، لكن للآخرين أيضاً الحق في استخدام هذه المنصات دون فحش أو كشف للأمور الخاصة أو إثارة للشهوات

ما نراه الآن من فوضى وافتراءات و اعمال رومانسية وفضائح وفك العرش وطرح المشكلات المختلفة عبر الميديا ليس سلوكاً أخلاقياً ولا حضارياً ما نخشاه حقاً هو الدور السلبي الذي يلعبه الأطفال من خلال مشاهدتهم لوسائل التواصل الاجتماعي واستخدامهم لها.

فعندما يشاهد الأطفال لأفعال بذيئة وألفاظ نابية، يترسخ ذلك في سلوكهم، ليصبح نموذجاً يحتذون به.

وهذا يكلف المجتمع ثمناً باهظاً.

في الماضي، في زمن أجدادنا، وحتى في العصر الحديث، في زمن آبائنا وأمهاتنا، تربينا على الأخلاق والاحترام لم تكن لتسمع عن أي خلافات أو سوء فهم بين الأجداد أو الآباء أو حتى الجيران.

اليوم، دعونا ننظر إلى وسائل الميديا ونرى التناقضات التي يُظهرها بعض الناس.

عزيزي القارئ، ما الذي حدث؟ ما الذي تغير؟ لماذا كل هذا العبث؟ لقد حان الوقت للتوقف والعمل على رفع مستوى الوعي ومكافحة هذه الصفات، لأنها الخطوة الأولى نحو خلق جيل فاشل.

الخطوة الأولى لمعالجة هذا الأمر هي إلغاء متابعة كل من يُظهر مثل هذا السلوك غير الأخلاقي.

كثير منا يمتلك هذه الصفحات، فيتابعها ويدعمها متجاهلاً مساهمات إيجابية لا حصر لها.

نعم، للأسف، أصبحنا اليوم منشغلين بفتاة جميلة، وضحكات خالية من الأخلاق، وأفلام إباحية، ورجال يشوهون سمعة النساء أو نساء يشوهن سمعة الرجال، ورجل يتباهى بمثليته الجنسية، ورجل يتحول إلى امرأة، أو صدر فتاة مكشوف.

اليوم تجاهلنا المحتويات الهادف واصبحنا خلف المحتويات الغير اخلاقية وهو ما يساهم في دعم تلك المحتويات ويرفع من سمعة الجاهلين والاكثر سخف وهذا في حد ذاته جهل

لقد تجاهلنا اليوم المحتوى الهادف وانشغلنا بالمحتوى غير الأخلاقي، مما يساهم في دعم هذا المحتوى ويرفع من شأن الجاهلين والأكثر سخافة، وهذا في حد ذاته جهل.

الجمعة 16/ يوليو/2026 م